الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

54

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وقال النراقي - قدس سره - في المستند : « ويشترط في وجوب الخمس في الفوائد المكتسبة باقسامها الخمسة وضع مؤنة التحصيل التي يحتاج إليها . . . من حفظ الغنيمة ونقلها » . « 1 » ولكن قال في الحدائق : « قد اختلفوا في تقديم الخمس على المؤن وعدمه » . « 2 » ويظهر من هذا الكلام وجود الخلف في المسألة ، وحكى القول بالعدم عن الخلاف والشهيدين وغيرهم استنادا إلى اطلاق الآية . وعلى كل حال يدل على استثنائها أمور : 1 - عدم صدق الغنيمة بمعنى الفائدة على ما يقابلها ، فلو عرض كونها بمقدار الغنيمة أو أكثر منها لم يستفد فائدة . 2 - قاعدة العدل والانصاف ، فإنه مال مشترك بين الغانمين وأرباب الخمس فلا وجه لاختصاص المئونة بالأول فقط . 3 - الروايات الدالة على كون الخمس بعد المئونة : 1 - منها صحيحة البزنطي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « كتبت إلى أبى جعفر عليه السّلام : الخمس اخرجه قبل المؤونة أو بعد المئونة ؟ فكتب : بعد المئونة » . « 3 » 2 - ما عن إبراهيم بن محمد الهمداني ان في توقيعات الرضا عليه السّلام اليه : « ان الخمس بعد المئونة » . « 4 » 3 - مرسلة محمد بن الحسن الأشعري قال : « كتب بعض أصحابنا إلى أبى

--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 79 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة ، المجلد 12 ، الصفحة 327 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .